كلمة رئيس المؤسسة

سمو الشيخ أحمد بن سعيد ال مكتوم

رئيس مؤسسة مطارات دبي

ساهم الموقع الجغرافي المتميز الذي تتمتع به إمارة دبي، وسياسة الأجواء المفتوحة التي تنتهجها وبيئتها الجاذبة للأعمال والنمو اللافت لشركات الطيران المحلية وبروز الإمارة كمدينة عالمية رائدة للسياحة والتجارة، في مواصلة الارتقاء بقطاع الطيران نحو آفاق جديدة في عام 2015.

فقد نجحنا خلال العام المذكور بتحقيق عدد من الأهداف الطموحة، كان من أبرزها الرقم القياسي للمسافرين الذي ساعدنا على ترسيخ مكانتنا الرائدة كأول مطار على مستوى العالم من حيث عدد المسافرين الدوليين، واستكمال مشروع “الكونكورس دي” الجديد لافتتاحه بسلاسة وضمن الإطار الزمني المحدد. وصحيح أن الكونكورس الجديد ساهم بتوسيع وتحسين مطار دبي الدولي، وكسب الثناء الواسع من قطاع الطيران العالمي، إلا أننا ندرك تماماً حقيقة أن النمو المتواصل يتطلب منا مواصلة التخطيط لتعزيز الطاقة الاستيعابية في كلا مطارينا.

ويساهم قطاع الطيران بدور قوي في اقتصاد إمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، فقد ساهم بنسبة تقارب 27% من إجمالي الناتج المحلي للإمارة وبنحو 21% من فرص العمل التي وفرتها دبي في عام 2013، وذلك وفقاً لدراسة أجراها “معهد أكسفورد للدراسات الاقتصادية”. وتقدّر الدراسة أن مجمل التأثير الاقتصادي لقطاعي الطيران والسياحة سيرتفع إلى 53.1 مليار دولار في عام 2020، أي ما يعادل 37.5% من إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي، ليدعم أكثر من 754.500 فرصة عمل في الإمارة. وتشير التوقعات إلى أن مساهمة قطاع الطيران في إجمالي الناتج المحلي ستشهد بحلول عام 2030 ارتفاعاً ملحوظاً إلى 88 مليار دولار أو 44.7% من إجمالي الناتج المحلي.

ونظراً للأهمية التي يتميز بها قطاع الطيران بالنسبة لإمارة دبي كواحد من أبرز ركائز اقتصادنا، وبناء على توقعات النمو الجديدة لعام 2020 وما بعده والتي تشير بشكل واضح إلى ضرورة تعزيز الطاقة الاستيعابية لمطار دبي الدولي والتوسعة السريعة لمطار دبي ورلد سنترال، ثاني مطارات دبي، فإننا نعمل على إعداد خطة رئيسية تهدف إلى تلبية الطلب المتوقع والارتقاء بمستويات الخدمة وتجربة المسافرين في كلا مطارينا.

وفي إطار هذه الخطة، سيجري توسيع مطار دبي ورلد سنترال لاستيعاب 26 مليون مسافر بحلول عام 2018، بينما نعتزم رفع الطاقة الاستيعابية الحالية لمطار دبي الدولي لاستيعاب أكثر من 90 مليون مسافر دون إضافة إي بنية تحتية جديدة. ويتمثل العنصر الأخير من الخطة الرئيسية في بناء أكبر وأحدث مطار على مستوى العالم على مراحل في منطقة دبي ورلد سنترال، بطاقة استيعابية قدرها 240 مليون مسافر و16 مليون طنٍ من الشحن.

وفي ظل التركيز على المسافرين كمحور رئيسي، ستتضمن الخطة الرئيسية شراكات تعاونية من مختلف أرجاء القطاع لتحقيق نقلة نوعية كاملة في قطاع السفر الجوي وضمان النمو المتواصل واستمرارية المساهمة في الاقتصاد المحلي والوطني.

نمضي قدماً نحو تغيير المسار التاريخي لقطاع الطيران
ونحو تحقيق رؤيتنا الطموحة لترسيخ مكانتنا كشركة رائدة على مستوى العالم في مجال تشغيل المطارات